الشيخ علي الكوراني العاملي
183
الجديد في الحسين (ع)
يوم القيامة ، ومن أتاني زائراً أوجبت له شفاعتي ، ومن أوجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ) . بتقريب أن جفاءه صلى الله عليه وآله للذي أتى مكة ولم يزره قد دل على تحقق الجفاء من تارك الزيارة بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله ، وإلا فهو لا يجفو من لم يجفه في دار الدنيا . وقال السيد السيستاني في استفتاءاته / 408 : في جواب سؤال : أيهما أفضل زيارة الرسول صلى الله عليه وآله أم زيارة سيد الشهداء أبي عبد الله عليه السلام ؟ الجواب : رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الخلق فزيارته أيضاً أفضل الزيارات ، إلا أنه قد يطرأ عنوان خاص على بعض الزيارات يكسبها فضيلة أخرى ، بل ربما تبلغ حد الوجوب الكفائي ، ولعله كان كذلك في العهود السابقة التي منع فيها الناس عن زيارة سيد الشهداء عليه السلام . فقد استقرب الوجوب الكفائي لزيارة الحسين والأئمة عليهم السلام كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، ويؤيده أن التعبير بالجفاء لتارك زيارة النبي صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام . فالأقوى وجوب زيارة الحسين عليه السلام بالوجوب الكفائي ، كما أن الأقوى وجوب زيارته عليه السلام على المسلم المستطيع في العمر مرة . استحباب زيارة الحسين عليه السلام حتى مع خوف القتل تختلف زيارة الحسين عليه السلام عن الحج بأن خوف الضرر الكبير يُسقط وجوب الحج بينما خوف الضرر لا يسقط استحباب زيارة الحسين عليه السلام ! ففي منية الطالب ( 3 / 402 ) : ( لو استلزم الحج أو الجهاد ضرراً زائداً على ما يقتضيه نفس وجوبهما ، فلا محذور في القول بارتفاعهما كما لا يخفى ) .